قال عمران : ذلك إليه .
فدخل الرضا ( عليه السلام ) فقال : في أي شئ كنتم ؟
قال عمران : يا ابن رسول الله هذا سليمان المروزي .
فقال له سليمان : أترضى بأبي الحسن وبقوله فيه ؟
فقال عمران : قد رضيت بقول أبي الحسن في البداء على أن يأتيني فيه
بحجة أحتج بها على نظرائي من أهل النظر .
قال المأمون : يا أبا الحسن ما تقول فيما تشاجرا فيه ؟
قال : وما أنكرت من البداء يا سليمان ، والله عز وجل يقول : * ( أو لا يذكر
الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا ) * ( 1 ) ويقول عز وجل : * ( وهو الذي
يبدء الخلق ثم يعيده ) * ( 2 ) ويقول : * ( بديع السماوات والأرض ) * ( 3 ) ويقول عز
وجل : * ( يزيد في الخلق ما يشاء ) * ( 4 ) ويقول : * ( وبدأ خلق الإنسان من
طين ) * ( 5 ) ويقول عز وجل : * ( وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب
عليهم ) * ( 6 ) ويقول عز وجل : * ( وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في
كتاب ) * ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سورة مريم : الآية 67 .
( 2 ) سورة الروم : الآية 27 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 117 .
( 4 ) سورة فاطر : الآية 1 .
( 5 ) سورة السجدة : الآية 7 .
( 6 ) سورة التوبة : الآية 106 .
( 7 ) سورة فاطر : الآية 11 .