تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
إلى يوم يبعثون ) * ( 1 ) . فقال المأمون : لله درك يا أبا الحسن ، فأخبرني عن قول الله عز وجل : * ( حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا ) * ( 2 ) . فقال الرضا ( عليه السلام ) : يقول الله عز وجل : حتى إذا استيأس الرسل من قومهم ، وظن قومهم ، أن الرسل قد كذبوا جاء الرسل نصرنا . فقال المأمون : لله درك يا أبا الحسن ، فأخبرني عن قول الله عز وجل : * ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) * ( 3 ) . قال الرضا ( عليه السلام ) : لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة أعظم ذنبا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمائة وستين صنما ، فلما جاءهم ( صلى الله عليه وآله ) بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم وعظم وقالوا : * ( أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب ، وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشئ يراد ، ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق ) * ( 4 ) فلما فتح الله عز وجل على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) مكة قال له : يا محمد * ( إنا فتحنا لك ) * - مكة - * ( فتحا مبينا ، ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) * ( 5 ) عند مشركي أهل مكة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدم وما تأخر ، لأن مشركي مكة أسلم بعضهم ، وخرج بعضهم عن مكة ، ومن بقي منهم لم يقدر على إنكار التوحيد
هامش
( 1 ) سورة الصافات : الآية 143 و 144 . ( 2 ) سورة يوسف : الآية 110 . ( 3 ) سورة الفتح : الآية 2 . ( 4 ) سورة ص : الآية 5 - 7 . ( 5 ) سورة الفتح : الآية 1 و 2 .