تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
للجبل ) * بآية من آياته * ( جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك ) * ( 1 ) يقول : رجعت إلى معرفتي بك عن جهل قومي وأنا أول المؤمنين منهم بأنك لا ترى . فقال المأمون : لله درك يا أبا الحسن فأخبرني عن قول الله عز وجل : * ( ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه ) * ( 2 ) . فقال الرضا ( عليه السلام ) : لقد همت به ، ولولا أن رأى برهان ربه لهم لها كما همت به ، لكنه كان معصوما والمعصوم لا يهم بذنب ولا يأتيه ، وقد حدثني أبي عن أبيه الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : همت بأن تفعل وهم بأن لا يفعل . فقال المأمون : لله درك يا أبا الحسن فأخبرني عن قول الله عز وجل : * ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه ) * ( 3 ) . فقال الرضا ( عليه السلام ) : ذاك يونس بن متى ( عليه السلام ) ذهب مغاضبا لقومه ، فظن بمعنى استيقن أن لن نقدر عليه ، أي لن نضيق عليه رزقه ، ومنه قوله عز وجل : * ( وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه ) * ( 4 ) أي ضيق وقتر * ( فنادى في الظلمات ) * أي ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت : * ( أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) * ( 5 ) بتركي مثل هذه العبادة التي قد فرغتني لها في بطن الحوت ، فاستجاب الله له وقال عز وجل : * ( فلولا أنه كان من المسبحين ، للبث في بطنه
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 143 . ( 2 ) سورة يوسف : الآية 24 . ( 3 ) سورة الأنبياء : الآية 87 . ( 4 ) سورة الفجر : الآية 16 . ( 5 ) سورة الأنبياء : الآية 87 .