الأستاذ : آمنا بقدرة الله ، ولكن هذا شئ خارج عن سنة الله في الخلق .
الطالب : أنتم تصدقون بالقرآن كما نحن نصدق ، قول الله في الآية 14 من
سورة العنكبوت : * ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا
خمسين عاما ) * ، ويستفاد من الآية الكريمة أن نوحا ( عليه السلام ) لبث في قومه 950 سنة
قبل الطوفان ، فعليه ، إنه سبحانه وتعالى قادر أن يمن على الإنسان بهذا العمر
وأكثر منه .
وأخبر النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) في موارد عديدة عن مجئ الإمام المهدي ( عج )
بعنوان إمام وحجة لله يملأ الأرض قسطا وعدلا ، وبهذا المعنى جاءت مئات بل
أكثر من ألف رواية عن طريق الشيعة والسنة لا يعتريها الشك والشبهة ولا يمكن
لأحد أن ينكرها ، إليك نموذجا منها : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " المهدي من أهل بيتي يملأ
الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " ( 1 ) .
وعندما وصل الحديث هاهنا بين الأستاذ والأدلة المنطقية للطالب ،
وكونها من مستندات وصحاح أهل السنة ، أختار الأستاذ السكوت ، فاستغل
الطالب الفرصة فقال : نرجع إلى صلب الموضوع ، هل صدقتم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : " الخلفاء بعدي اثنا عشر . . . " ؟ وسألتني عنهم فذكرتهم لكم ، والآن إني
أسألك من هم في رأيكم ؟
الأستاذ : إن هؤلاء الخلفاء الذين ذكرهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) أربعة منهم أبو بكر
وعمر وعثمان وعلي ( عليه السلام ) ، ثم الحسن ( عليه السلام ) ومعاوية وابن الزبير وعمر بن
عبد العزيز ، ويحتمل المهدي العباسي ثالث خلفاء بني العباس ، وكذا يحتمل
الطاهر العباسي ، الخلاصة في رأينا إن هؤلاء اثني عشرة خليفة غير معنونين ، وأقوال علمائنا في
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 3 ص 27 ، الصواعق المحرقة : ص 161 .