المناظرة الثالثة
مناظرة
الإمام الكاظم ( عليه السلام ) مع أبي حنيفة ( 1 ) في أن المعصية
من فعل العبد
قال الشيخ الصدوق - عليه الرحمة - : وأخبرني الشيخ أيده الله أيضا قال :
قال أبو حنيفة : دخلت المدينة فأتيت جعفر بن محمد ( عليه السلام ) فسلمت عليه وخرجت
من عنده فرأيت ابنه موسى ( عليه السلام ) في دهليز قاعدا في مكتب له وهو صبي صغير
السن فقلت له : يا غلام ، أين يحدث الغريب عندكم إذا أراد ذلك ؟
فنظر إلي ثم قال : يا شيخ اجتنب شطوط الأنهار ، ومسقط الثمار ، وفيئ
النزال ، وأفنية الدور ، والطرق النافذة ، والمساجد ، وارفع وضع بعد ذلك
هامش
( 1 ) هو : النعمان بن ثابت بن زوطي بن ماه الفقيه الكوفي ، مولى تيم الله ابن ثعلبة وقيل : أصله من
أبناء فارس ، أحد الأئمة الأربعة ، وإمام أصحاب الرأي والقياس ، ولد بالكوفة سنة 80 ه ،
عاصر بعض الصحابة أمثال أنس بن مالك ، وله : مسند في الحديث ، المخارج في الفقه ، الفقه
الأكبر . نقله أبو جعفر المنصور من الكوفة إلى بغداد ، فأراده على أن يوليه القضاء فأبى ، فأمر به
إلى الحبس فكان يساط في كل يوم مائة سوط حتى توفي في السجن سنة 150 ه ، ودفن بمقبرة
الخيزران .
راجع ترجمته في : تاريخ بغداد للخطيب : ج 13 ص 323 ترجمة رقم : 7297 ، وفيات
الأعيان لابن خلكان : ج 5 ص 405 ، ترجمة رقم : 765 ، الأعلام للزركلي : ج 9 ص 4 ، سير
أعلام النبلاء : ج 6 ص 390 ترجمة رقم : 163 .