قال : قلت : بقول الله في عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) : * ( ومن ذريته داود
وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين ،
وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين ) * ( 1 ) فجعل عيسى من ذرية
إبراهيم .
قال : فأي شئ قالوا لكم ؟
قلت : قالوا : قد يكون ولد الابنة من الولد ولا يكون من الصلب .
قال : فبأي شئ احتججتم عليهم ؟
قال : قلت : احتججنا عليهم بقوله تعالى : * ( قل تعالوا ندع أبناءنا
وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) * ( 2 ) .
ثم قال : فأي شئ قالوا ؟
قال : قلت : قالوا : قد يكون في كلام العرب ابني رجل من واحد ، فيقول
أبناءنا وإنما هما ابن واحد .
قال : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : والله يا أبا الجارود ! لأعطينكها من كتاب الله آية
تسميهما أنهما لصلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يردها إلا كافر .
قال : قلت : جعلت فداك وأين ؟
قال : قال : حيث قال الله تعالى : * ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم
وأخواتكم - إلى قوله - وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) * ( 3 ) فسلهم يا
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 84 - 85 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 61 .
( 3 ) سورة النساء : الآية 23 .