ولا يكون الخلاف فيه علامة على كذب مدعاه بل قد يكون صدقا وإن اختلف فيه
على ما أعطيت في الفتيا التي قررناك عليها .
فقال : أنا لا أعتمد على ما سمعت مني من الكلام مع الرجل على الاختلاف
فيما ادعاه إلا بعد أن قدمت معه مقدمات لم تحصرها ، والذي أعتمد عليه الآن
معك أن الذي يدل على صدق أبي بكر فيما رواه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أنه لا يورث ( 1 ) ،
وصوابه فيما حكم به ما جاء به الخبر عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : ما حدثني أحد
بحديث إلا استحلفته ، ولقد حدثني أبو بكر وصدق أبو بكر ، ولو لم يكن صادقا
أمينا عادلا لما عدل عن استحلافه ولا صدقه في روايته ولا ميز بينه وبين الكافة
في خبره ، وهذا يدل على أن ما يدعونه على أبي بكر من تخرص الخبر فاسد
محال .
فقلت له : أول ما في هذا الباب أنك قد تركت الاعتلال الذي اعتمدته بدأ
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته .