وجل واصطفاهم رضي لهم ما رضي لنفسه وكره لهم ما كره لنفسه عز وجل فهذه
الثامنة .
وأما التاسعة فنحن أهل الذكر الذين قال الله عز وجل : * ( فاسألوا أهل
الذكر إن كنتم لا تعلمون ) * ( 1 ) فنحن أهل الذكر فاسألونا إن كنتم لا تعلمون .
فقالت العلماء : إنما عنى الله بذلك اليهود والنصارى .
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : سبحان الله ! وهل يجوز ذلك ؟ إذا يدعونا إلى دينهم
ويقولون : إنه أفضل من دين الإسلام . فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح
بخلاف ما قالوه يا أبا الحسن ؟
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : نعم ، الذكر رسول الله ونحن أهله وذلك بين في كتاب
الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : * ( فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين
آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ) * ( 2 ) فالذكر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) ونحن أهله فهذه التاسعة .
وأما العاشرة فقول الله عز وجل في آية التحريم : * ( حرمت عليكم أمهاتكم
هامش
( 1 ) سورة النحل : الآية 43 .
فقد روى الجمهور أن هذه الآية نزلت في أهل البيت ( عليهم السلام ) . راجع : شواهد التنزيل للحاكم
الحسكاني الحنفي : ج 1 ص 432 - 437 ح 459 - 466 ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي : ص
51 و 140 ط الحيدرية وص 46 و 119 ط إسلامبول ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي : ج 11
ص 272 ، جامع البيان للطبري : ج 14 ص 75 ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير : ج 2 ص 591 ،
روح المعاني للآلوسي : ج 14 ص 147 ، إحقاق الحق للتستري : ج 3 ص 482 .
( 2 ) سورة الطلاق : الآية 10 و 11 .
( 3 ) راجع : الدر المنثور للسيوطي : ج 8 ص 209 .