لمعالجة بعض الفروع الفقهية الخلافية بين الطائفة الإمامية وغيرها من المذاهب
الإسلامية .
كما أنه من الضروري بمكان لكل باحث عن الحقيقة والمعرفة في
خصوص التعرف على عقائد وأفكار الشيعة الإمامية أن يبحثها بنفسه ، ويطلع
عليها من كتب ومصادر الإمامية المعتمدة الموثوقة عندهم ، لا من كتب ومصادر
غيرهم أو ما كتبه عنهم خصومهم ، كما هو الظاهر في أكثر ما تناولته الأقلام
الحديثة من بعض الكتاب والباحثين ، إذ من الضروري أن يتحلى الباحث بأمانة
النقل والتثبت التام قبل الحكم في أي مسألة والتأكد من فهمها فهما صحيحا ، فإن
مما منيت به الشيعة الإمامية أنهم أسئ فهمهم واستغل الحاقدون ذلك في الكيد
بهم والوقيعة فيهم على غير بينة وبرهان ، إذ ليس كل ما ينسب إليهم هو من
معتقدهم ومعتبرا عندهم ، وليس من الحق والإنصاف أن تدان طائفة بما ينسبه
إليها غيرها ، ولا بما يقوله الشواذ الذين لا وزن لكلمتهم ولا حيثية لهم ، بل
الصحيح أن تؤاخذ بما هو متفق عليه عند علمائهم ، أو ما هو متسالم عليه
عندهم .
ولذا خفيت على كثير من الباحثين والمحققين فضلا عن غيرهم حقيقة
مبادئ وفكر المذهب الشيعي ، وما ذلك إلا لعدم التثبت التام الدقيق والدراسة
المستوعبة ، وقد حذر القرآن الكريم من مغبة اتباع هذا النحو ، قال تعالى : * ( يا
أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة
فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) * ( 1 ) ، كما حذرنا من الاعتماد على الظن فقال
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : الآية 6 .