تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وقد احتج من نصر الجواب الثاني المنسوب إلى الشافعي بقول الله تعالى : * ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ) * ( 1 ) ، وجعل ذلك دلالة على أنه عذبهم بعذاب الأبد ، لعلمه بذلك من حالهم ، وليس في هذه الآية دلالة على ما ظن ، وإنما هي مبنية على باطن أمرهم ، ومكذبة لهم فيما يكون في القيامة من قولهم ، وما قبل الآية تتضمن وصف ذلك من حالهم ، وهو قوله تعالى سبحانه : * ( إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ، ونكون من المؤمنين ) * ( 2 ) ، فقال الله سبحانه : * ( بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) * ( 3 ) . هذا : لما تمنوا الرجوع إلى دار التكليف ، وليس فيه إخبار بأنه عذبهم لما علمه منهم أن لو أعادهم ، حسبنا الله ونعم الوكيل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 28 . ( 2 ) سورة الأنعام : الآية 27 . ( 3 ) سورة الأنعام : الآية 28 . ( 4 ) كنز الفوائد للكراجكي : ج 1 ، ص 308 - 314 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 109 | الشيخ عبد الله الحسن