[ ثم مر مجتازا بأصحاب التمر ، فقال : يا أصحاب التمر ]
اطعموا المساكين يربوا [ كسبكم ] ( 1 ) .
ثم سار مجتازا ومعه المسلمون حتى [ انتهى إلى ] أصحاب
السمك فقال : لا يباع في سوقنا هذا طافي .
ثم أتى دار قزان ( 2 ) وهي سوق الكرابيس [ فأتى شيخا ] فقال :
يا شيخ أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم [ قال : نعم يا أمير
المؤمنين ] فلما عرفه لم يشتر منه شيئا ثم أتى آخر فلما عرفه لم
يشتر منه شيئا فأتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم
ولبسه ما بين الرصغين إلى الكعبين ( 3 ) ثم قال حين لبسه : الحمد لله
الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس وأواري به
عورتي .
هامش
( 1 ) ما وضعناه بين المعقوفات الأخيرة مأخوذ من رواية عبد بن حميد ، وبين قوله :
" حقوقهم " وقوله : " أطعموا " كان في أصلي بياض بقدر أربع كلمات أي بقدر نصف ما
وضعناه بين المعقوفين . وبين قوله : " تربو " وقوله : " ثم سار . . . " كان في أصلي بقدر
كلمتين أي بقدر ضعفي ما وضعناه بين المعقوفين ، ولعله كان في الأصل : " تربو
تجارتكم وأرباحكم " ؟
( 2 ) وفي مسند عبد بن حميد ، وابن عساكر والحديث : ( 26 ) من باب فضائل علي من
كتاب الفضائل : " ثم أتى دار فرات " .
وفي الحديث : ( 547 ) المتقدم في أواسط الجزء الخامس : " ثم دخل إلى البزازين
فدنا إلى بزاز منهم فقال : يا شيخ أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم . قال : نعم يا
أمير المؤمنين . فلما رأى أن قد عرفه انطلق إلى غيره فقال : أحسن بيعي في قميص
بثلاثة دراهم قال : نعم يا أمير المؤمنين .
ورواه المتقي في الحديث : ( 462 ) من فضائل علي من كنز العمال : ج 15 ،
ص 162 ، وفيه : " ثم أتى دار بزاز " .
( 3 ) الرصغ - كقفل وعنق - : ما بين الساعد والكف أو الساق والقدم .
وروى شطرا منه أبو يعلى الموصلي في مسند علي ( عليه السلام ) تحت الرقم 35
و 67 ج 1 ص 253 و 274 عن محمد بن عبد الله بن عمار عن المعافي بن عمران عن مختار . . . وعن
عبيد الله [ بن عمر ] عن عثمان بن عمر عن أبي المحياة التيمي الكوفي عن أبي مطر .