فقال ضرار : أتهجوني بعزي ؟ أنا والله أخو الضباب وأخو
الأسود والذئاب والفهود لسان القنا في جواز الظلم أضاجع السيف
وألاحف الخوف لا التذ الاتكاء ولا أستخشن الجفا ملئ جوفي
قلب شديد وبيدي قاطع [ من ] حديد وقبلك ما نافستنا آباؤك من ولد
قصي في خشونة الوطر وسوء القطر يعدون ذلك علينا عيشا محبورا
لا يعادلون به إيوان كسرى ولا قصور قيصر ! ! !
فقال معاوية : إيها عنك يا ضرار فليس أوان خطبتك [ و ] إن
عليا تحت التراب ! !
فقال ضرار : رحم الله أمير المؤمنين كان والله قصير اللباس
جشب المعاش لا يعلق له الستور ولا يدخر عنده النذور / 127 / ب /
ولا يغلق له دوننا باب ولم يحجبنا عنه حجاب !
كان والله طويل السجود قليل الهجود يتلو كتاب الله آناء الليل
وأطراف النهار يجود لله بمهجته ويبوء إليه بعبرته لم تطمع الدنيا فيه
فتلهيه ولا الشيطان فيغويه ! ! !
فقال معاوية : حسبك يا ضرار لا يجمح بك الهوى ! فقال
ضرار : أما إذ لابد فنعم .
مناقب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 59
مساهمون: محمد بن سليمان الكوفي
ص٥٩