حدثني سلامة التيمي أنه ذهب إلى السوق فوافى عليا ( 1 ) قد
خرج من القصر قال : فتبعته وطاف في السوق يأمر بالوفاء ويأمر
بالمعروف حتى لما انتصف النهار رجع ورجعت معه فمال إلى بيت
المال فدخل ودخلت معه فإذا تلالا الذهب والفضة فنظر
/ 126 / ب / إليه طويلا ثم ضحك ثم قال : يا دنيا غري غيري -
يقول ذلك ثلاثا - لا أمسي وفيه بيضاء ولا صفراء .
قال : فوثب أهل بيت المال فقالوا : يا أمير المؤمنين هو أكبر
من ذلك قال : فلم يزل [ بهم ] حتى صالحهم على أن لا يصبح فيه
بيضاء ولا صفراء .
قال : فغدوت من الغد فكأن الله لم يخلق فيه شيئا قط .
هامش
( 1 ) أي وجده وأدركه قد خرج من القصر . ثم إن رسم الخط من أصلي إلى " وافق "
أقرب منه إلى لفظ " وافا " .
ثم إن قريبا مما هنا رواه أحمد بن حنبل في الحديث السابع والحديث : " 28 " من
باب فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 10 ، و 21 . ط قم :
وكثير مما ذكر هنا حول زهد علي عليه السلام يجدها الطالب في كتاب الأموال - لأبي
عبيد ص 344 .
وأيضا كثير مما هاهنا يجده الطالب في الحديث : " 24 " وما بعده من كتاب
تلخيص الغارات : ج 1 ، ص 31 - 70 .
وأيضا في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب حلية الأولياء : ج 1 ، ص
80 وما حولها ذكر كثير مما هاهنا .
وأيضا أورد كثيرا مما هنا ابن أبي الحديد في شرح المختار : " 34 " من نهج البلاغة : ج 1
ص 414 .