يقول : يا دنيا يا دنيا ألي تعرضت ؟ أولي تشوفت ؟ هيهات غري غيري
قد أبنتك ثلاثا لا رجعة لي فيك ! ! ! فعمرك قصير وعيشك حقير
وخطرك كثير ! ! !
آه من قلة الزاد ووحشة الطريق وبعد السفر ! ! !
قال : فوكفت دموع معاوية ما تملكها عن لحيته وهو يمسحها
بكفه ( 1 ) وقد اختنق القوم بالبكاء ! ! ! فقال معاوية : رحم الله أبا حسن كان
والله كذلك فكيف حزنك عليه يا ضرار ؟ قال : [ ضرار : حزني عليه ]
حزن من ذبح واحدها في حجره فلا ترقأ عبرتها ولا تسكن
حرتها ؟ ثم خرج .
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي بعض المصادر : " وهو يمسحها بكمه . . " .
وليعلم أن لحديث ضرار هذا مصادر وأسانيد كثيرة جدا والقول بتواتر الحديث عن
ضرار في محله .
وقد رواه ابن أبي الدنيا في عنوان : " ندب علي ومراثيه " في الحديث : " 92 " من
كتابه مقتل علي عليه السلام قال :
حدثني محمد بن أبي يحي أن شيخا من بني ضبة يكنى أبا الوليد حدثهم [ قال : ]
حدثني عبد الواحد بن أبي عمرو الأسدي أن معاوية قال لرجل من كنانة : صف لي
عليا . قال : اعفني . قال : لا أعفيك ! قال : إذ لابد فإنه كان والله . . .
ورواه أيضا المرشد بالله السيد يحي بن الحسين الشجري كما في فصل فضائل
علي عليه السلام من ترتيب فضائله ص 142 ، قال :
أخبرنا أبو أحمد محمد بن علي بن محمد المكفوف بقراءتي عليه بإصفهان قال :
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قال : حدثنا أحمد بن علي بن عيسى
بن ماهان الرازي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن زنجويه قال : حدثنا العباس بن بكار
عن عبد الواحد بن أبي عمرو الأسدي عن محمد بن السائب عن أبي صالح قال : أدخل
ضرار بن مرة الكناني على معاوية فقال له : صف [ لي ] عليا . فقال : أو تعفيني . قال . . .
وله مصادر أخر يجد الطالب بعضها في نهج السعادة : ج 3 ص 87 ط 1 .
ورواه أيضا السيد الرضي في المختار : " 77 " من الباب الثالث من نهج البلاغة .
وذكره أيضا الشيخ منتجب الدين في الحكاية " 6 " من خاتمة أربعينه .