أذنها فخرج مناديها فنادا : من كان يريد المسير مع طلحة والزبير
فليسر فإن أم المؤمنين سائرة . ! !
فلما كان من أمرها ما كان ورجعت إلى المدينة [ سرت إليها
حتى وقفت على باب بيتها ف ] قلت : سلام عليك [ يا أماه ] أيدخل
/ 175 / ب / أبو عبد الله الجدلي ( 1 ) ؟ قال : [ فأذنت لي بالدخول
فدخلت وسلمت عليها ] فانتحبت [ حينما رأتني ] حتى رحمتها ثم
أنشأت تحدثني :
قالت : وقفت مع الناس يوم الجمل على تل علي فسمعت
صوتا لم أسمع مثله قط فقلت لغلام كان معي : اذهب ويحك فانظر
ما هذا الصوت ؟ فذهب ثم أتاني فقال : تواقعوا . فقلت : الصوت فينا
أو فيهم ؟ قال : لا بل فيكم . فقلت : ذاك خير لنا أو شر لنا ؟ قال : لا بل
شر لكم . قالت : فسمعت الصوت مرة أخرى فأرسلت الغلام فقال لي
مثل مقالته [ في ] المرة الأولى فسمعت الثالثة فذهبت أنظر فإذا أنا
في مثل لجة البحر ! قالت : وزلق الجمل فبرك وجاء رجل حتى أدخل
يده فقلت : ويلك من أنت ؟ فقال : أبغض أهلك إليك . قلت : [ أنت ]
محمد ؟ قال : نعم . قالت : [ قلت له : ] فلا تسأل عن عذل قالت : ثم
جاء عمار وجاء الأشتر [ فقلت لهما : ] فلا تسألا ( 2 ) عن عذل
وشتم ! ! ! حتى قال : وددت ؟ أن السيف كان نالك .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وما بين المعقوفين زيادة توضيحية منا . وفي أصلي : " أدخل أبو عبد الله الجدلي " .
( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة ظنية منا ، لاصلاح عبارة المتن وكان في أصلي : " فلا تسال عن عذل
وشتم . . . "