502 [ حدثنا ] أحمد [ قال : حدثنا الحسن ] قال : حدثنا علي
قال : أخبرنا محمد عن مسلم الملائي :
عن عبد الرحمان بن أبي ليلى قال : بعث رسول الله صلى
الله صلى الله عليه عليه وآله وسلم عليا عليه السلام إلى اليمن يقضي
بينهم فقال : إني لست أحسن القضاء . فوضع يده على صدره ثم
قال : اللهم اهده للقضاء . ثم قال : علمهم الشرائع والسنن وانههم
عن الخمر والحنتم والنقير والمزفت .
قال عبد الرحمان [ بن أبي ليلى ] : المزفت : جران يجاء بها
من مصر . ( 1 ) .
هامش
( 1 ) والحديث بالذيل المذكور هنا رواه أحمد بن بن حنبل بعدة أسانيد وصور في مسند علي
عليه السلام من كتاب المسند .
وقريبا منه بسند آخر عن ابن عباس رواه ابن عساكر تحت الرقم : " 1027 " من ترجمة أمير
المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 2 ص 497 ط 2 .
وقال ابن الأثير في مادة : " حنتم " من كتاب النهاية : الحنتم : جرار مدهونة خضر كانت
تحمل الخمر فيها إلى المدينة ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله : حنتم ، واحدتها حنتمة .
وإنما نهي عن الانتباذ فيها لأنها تسرع الشدة فيها لأجل دهنها .
وقيل : لأنها كانت تعمل من طين يعجن بالدم والشعر فنهي عنها ليمتنع من عملها .
وأيضا قال في مادة : " دبب " : وفيه أنه نهى عن الدباء والحنتم . الدباء : القرع واحدها :
دباءة كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدة في الشراب . وتحريم الانتباذ في هذه الظروف كان في
صدر الاسلام ثم نسخ . وذهب مالك وأحمد إلى بقاء التحريم .
ووزن الدباء فعال ولامه همزة لأنه لم يعرف انقلاب لامه عن واو أو ياء ، قاله
الزمخشري وأخرجه الهروي في هذا الباب على أن الهمزة زائدة ، وأخرجه الجوهري في
المعتل على أن همزته منقلبة وكأنه أشبه .
وأيضا قال ابن الأثير في مادة " نقر " من النهاية : وفيه أي الحديث أنه نهى عن النقير
والزفت " النقير أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا
ثم قال ابن الأثير : والنهي واقع على ما يعمل فيه لا على اتخاذ النقير فيكون على
حذف المضاف تقديره : عن نبيذ النقير . وهو فعيل بمعنى مفعول . وقد تكرر في الحديث .
503 - وقريب منه بسند آخر تقدم في ذيل الحديث : " 155 " في الجزء الثاني في الورق : / 58 / أ /
وقد ذكرنا هناك في تعليق الحديث حديثا عن أبي نعيم فراجع .