( طريق ثان لحديث عزل أبي بكر عن تبليغ البراءة )
371 - ( حدثنا ) محمد بن منصور عن أحمد بن عبد الرحمان
عن الحسن بن محمد الأسدي عن الحكم بن ظهير عن السدي عن
أبي مالك :
عن ابن عباس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله
أبا بكر على الوسم وبعث ( معه ) بهؤلاء الآيات من براءة ( 1 ) وأمره أن
يقرأها على الناس أن يرفع الحمس : قريش وكنانة وخزاعة ( 2 ) إلى
عرفات فسار أبو بكر حتى نزل بذي الحليفة فنزل جبرئيل على النبي
صلى الله عليه وآله فقال : لن يؤدي عنك إلا رجل منك .
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث علي بن
أبي طالب في أثر أبي بكر فأدركه بذي الحليفة فلما رآه أبو بكر قال :
أمير أو مأمور ؟ فقال : بل مأمور بعثني إليك رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم لتدفع إلي براءة . فدفعها إليه .
وانصرف أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا
رسول الله ما لي نزعت مني براءة أنزل في شئ ؟ قال : لا ولكنه لا
يبلغ عني غيري أو رجل مني وأنا وعلي من شجرة واحدة والناس من
أشجار شتى .
هامش
( 1 ) المشهور أن هذه الآيات هي الآية الأولى إلى تمام الآية : " 16 " من سورة التوبة .
( 2 ) قول : " قريش وكنانة وخزاعة " تفسير للحمس - على زنة قفل - قال
الفيروزآبادي : حمس - كفرح - : اشتد وصلب في الدين والقتال فهو حمس وأحمس وهم
حمس . والحمس : الأمكنة الصلبة جمع : أحمس .
وهو لقب قريش وكنانة وجديلة ومن تابعهم في الجاهلية لتحمسهم في دينهم أو
لالتجائهم بالحمساء وهي الكعبة لان حجرها أبيض إلى السواد .