فقال زيد : يا رسول الله كنت أعطيتني أرضا كانت معيشتي
منها ثم قبضتها ( عني ) فإن رأيت أن تردها إلي فافعل . ففعل
. فقلت أنا : يا رسول الله إن رأيت أن توليني هذا الحق الذي
جعله الله لنا في كتابه من هذا الخمس فاقسمه في حياتك كي لا
ينازعنيه أحد بعدك ؟ ففعل ذلك فولانيه رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم فقسمتها في حياته .
ثم كانت آخر سنة من سني عمر وإنه أتاه مال كثير فعزل حقنا
ثم ارسل إلي فقال : يا علي هذا حقكم فخذه . فقلت : يا أمير المؤمنين ؟ لنا
( الآن ) عنه غني وبالمسلمين إليه حاجة فرده عليهم . فلقيني العباس
فقال : يا علي نزعت منا اليوم شيئا لا يرد علينا ( 2 ) فرده ( عمر ) عليهم
تلك السنة ولم يدعني إليه أحد بعد عمر حتى قمت مقامي هذا ! !
هامش
( 2 ) هذه الفقرة كانت في أصلي بعد الفقرة : " فرده عليهم ( عمر ) . . . حتى قمت مقامي
هذا " .
والحديث رواه الحسكاني بسندين وقال : رواه هاشم بن البريد تاراة ( عديدة ) كما في تفسير الآية : " 41 " من سورة الأنفال في الحديث : " 293 - 294 " من كتاب
شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 219 ط 2 .
ورواه أيضا أحمد بن حنبل في أوائل مسند علي عليه السلام تحت الرقم : " 646 " من
كتاب المسند : ج 1 ، ص 84 ط 1 ، وفي ط 2 ج 2 ص 59 .
ورواه موجزا بسند آخر الحاكم في الحديث الثاني من كتاب قسم الفئ من
المستدرك : ج 2 ص 128 .
والحديث رواه أيضا البيهقي في كتاب : قسمة الفئ والغنيمة من السنن الكبرى : ج 6
ص 344 .