ثم قال : يا جارية إذا أتيت أهلك فأخبريهم بما رأيت . قالت :
يا مولاي لقد رأيت من العجب ما لا أنساه .
فذهبت ( الجارية ) إلى أهلها فاستقبلها مولاها وهو يقول :
البعير ببعيري والراوية راويتي والجارية ليست بخادمي . فدنا منها
وهو يقول : يا جارية فأين جاريتي قالت : تقول ( هذا ) يا
مولاي ! أو لست أنا جاريتك ! قال : فما شأن وجهك مبيض ؟ قالت : استقبلني
رجل يقال له : محمد رسول الله فأخذ بخطام البعير وذهب به إلى
أصحابه وهو يقول : هاتوا أوعيتكم وإنه / 11 / أ / حلى راويتي وإنه
قال : زودوها من كسركم . فزودوني من كسرات كانت معهم ودنا منه
البعير وهو يقول : بسم الله وبالله فإذا هو لم ينقص من راويتي قليل
ولا كثير يا مولاي ليس هذا من الماء الذي استقيته هذا من بركة
ذلك الرجل . قال : ( لها ) : أريني هذا الكساء . فأرته في طرف كسائها
كسرات فشمه فقال : مما أطيب هذا الريح إن كان في الدنيا رسول الله
فهذا رسول الله آمنا بالله وبرسوله .
فلما انتهى إليهم سمع الله أكبر ( 1 ) الله أكبر أشهد أن لا إله إلا
الله وأن محمدا عبده ورسوله . ( ف ) قال : الايمان ورب الكعبة .
ثم أتاه مع جماعة من قومه فقالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وأنك
محمد رسول الله . ومسحوا على يده .
هامش
( 1 ) كذا في أصلي غير أن لفظة " لله " رسم خطها لم يكن واضحا .