53 - حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن الجنيد وعبد الله بن
أحمد بن شبويه المروزي وحدثنا علي بن حجر بن أياس قالوا :
حدثنا مطر بن العلاء الفزاري قال : حدثتني عمتي آمنة بنت أبي
الشعشاء ( 1 ) :
عن مدلوك أبي سفيان قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله
وسلم مع موالي فأسلمت ( 2 ) قال : فمسح رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم على رأسي .
قالت أمية : فرأيت ( موضع ) مسح النبي في رأسه اسود
وقد شاب ما سوى ذلك .
هامش
( 1 ) الظاهر أن هذا هو الصواب وفي أصلي : " وعبد الله بن أحمد بن نوبة
المزوري . . . قال : حدثنا . . . مطربة العلما العزاري . . . " .
ولم يتيسر لي الفحص حول ترجمة محمد بن عبد الله بن الجنيد ولعله هو الذي كناه
الخطيب بابي الحسين وذكره تحت الرقم : " 2981 " من تاريخ بغداد : ج 5 ص 450 .
وأما علي بن حجر فهو من رجال البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ووثقوه من
غير ذكر خلاف وقد عاش قريبا من مائة سنة وتوفي سنة : " 244 " كما في ترجمته من كتاب
تهذيب التهذيب : ج 7 ص 293 .
مدلوك الفزاري مولاهم أبو سفيان قال ابن أبي حاتم : له صحبة . وذكره محمد بن سعد
فيمن نزل الشام من الصحابة .
وذكره البرزنجي في الأسماء المفردة من الصحابة وتقدم له ذكر في ضمضم بن قتادة .
وأخرج البخاري في التاريخ وابن سعد والبغوي والطبراني من طريق مطر بن
علاء الفزاري ( قال ) حدثتني عمتي آمنة أو أمية بنت أبي الشعشاء وقطبة مولاة لنا قالتا :
سمعنا أبا سفيان - زاد البغوي في روايته : " مدلوكا " يقول : ذهب بي مولاي إلى النبي صلى
الله عليه وآله وسلم فأسلمت فدعا لي بالبركة ومسح رأس بيده قالت : فكان مقدم رأس
أبي سفيان أسود ما مسه النبي صلى الله عليه وآله وسائره أبيض .
وأخرجه ابن مندة وأبو نعيم من وجه آخر عن مطر فقال في روايته أيضا عن مدلوك
أبي سفيان فقال " عن آمنة " بالنون ولم يشك . الإصابة : ج 3 ص 395
( 2 ) هذا هو الظاهر وفي أصلي : " فسلمت " .
( 3 ) الكلمة لم تكن منقوطة وكان فيها تقدم : فاطمة بنت أبي الشعشاء فصوبناه .
وروى ابن أبي شيبة في المصنف 11 / 943 ط 1 بسنده عن أبي زيد الأنصاري : قال :
استسقى رسول الله صلى الله عليه وآله فجئة بقدح فكانت فيه شرة فنزعها ( ثم ) قال : اللهم جمله . فلقد رأيته
وهو ابن أربع وتسعين وما في رأسه طاقة بيضاء .
وروى أيضا تحت الرقم 11808 بسنده عن عمرو بن الحمق أنه سقى النبي ( ص ) لبنا
فقال : اللهم أمتعه بشبابه . فلقد أتت عليه ثمانون سنة لا يرى شعرة بيضاء .
وروى الحديث الأول أبو نعيم في دلائل النبوة ص 393 والحديث الثاني أخرجه ابن عساكر
في ترجمة عمرو من تاريخ دمشق .