ترجمة الشريف الرضى
من كتاب نهج البلاغة
هو أبو الحسن محمد بن أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمد بن
موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر الصادق عليه السلام . ولد
سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، كان أبوه النقيب أبو أحمد جليل القدر
عظيم المنزلة ، في دولة بنى العباس ودولة بنى بويه ، ولقب بالطاهر ذي
المناقب ، وخاطبه بهاء الدولة أبو نصر بن بويه بالطاهر الأوحد ،
وولى نقابة الطالبيين خمس دفعات ، ومات وهو متقلدها ، بعد أن
حالفته الأمراض ، وذهب بصره ، وتوفى عن سبع وتسعين سنة ، فإن
مولده كان في سنة أربع وثلاثمائة ، وتوفى سنة أربعمائة ، وقد ذكر ابنه
الرضى أبو الحسن مبلغ عمره في قصيدته التي رثاه بها في قوله :
سبع وتسعون اهتبلن لك العدا * حتى مضوا وغبرت غير مذمم
ودفن أولا في داره ، ثم نقل منها إلى مشهد الحسين عليه السلام ،
وهو الذي كان السفير بين الخلفاء وبين الملوك من بنى بويه ، والامراء
من بنى حمدان وغيرهم ، وكان مبارك الغرة ، ميمون النقيبة مهيبا
نبيلا ، ما شرع في إصلاح أمر فاسد إلا وصلح على يديه ، وانتظم بيمن
سفارته وبركة همته ، وحسن تدبيره ووساطته ، ولاستعظام عضد
الدولة أمره ، وامتلاء صدره وعينه به ، حين قدم العراق قبض
عليه ، وحمله إلى القلعة بفارس ، فلم يزل بها إلى أن مات عضد الدولة ،
فأطلقه شرف الدولة أبو الفوارس شير ذيل بن عضد الدولة ، واستصحبه
المجازات النبوية — صفحة 5
مساهمون: الشريف الرضي
ص٥