والترتيب بما تختلف به بداية كل محاولة عن نهاياتها .
ويمتاز ( الإشراف ) بسهولة العبارة وبساطتها ، بحيث نجد بعض عباراتها
لا تزال مستعملة في الرسائل العملية المتأخرة عنه بعدة قرون مثل قوله في الباب
الأول : باب فرض الوضوء : ( غسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر
شعر الذقن مما دارت عليه الإبهام والوسطى ) .
وهذه النسخة تحتوي على قسم العبادات ، وإلى نهاية كتاب الحج ، فقط .
والكتاب يعتبر جامعا لفتاوى المفيد في مرحلة من عصره فهو يوضح لنا
معالم من مدرسته الفقهية التي تعتبر - بحق - رائدة الثقافة الفقهية عند الشيعة
في المرحلة المتكاملة .
كما يعطينا الكتاب ملامح واضحة عن أسلوبه الفقهي ، مثلا : نجد في
الكتاب التعبير بالفرض والسنة الاستحباب ، عند تقسيمه للأغسال ، في الباب
الخامس .
ونجده يعبر ب ( الحدود الكبار ) عن ما نسميه نحن بأركان الصلاة ، ويعبر
ب ( الحدود الصغار ) عن سائر واجبات الصلاة غير الأركان .
وكتاب ( الإشراف ) قبل كل شئ ، واحد مما يجب إحياؤه باعتباره من
ذخائر تراثنا الغالي .
ونحمد الله محلى توفيقه ، ونسأله الرضا عنا بفضله وإحسانه
وأن يتقبل منا بكرمه وجلاله ، إنه ذو الجلال والإكرام .
وكتب
السيد محمد رضا الحسيني
الجلالي
الإشراف — صفحة 5
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٥