وأهل بيته في ولائه ، ينهج في الدين سبيلهم ويقفو فيه أثرهم ، ولا يطبع إلّا على غرارهم ، وله في تعظيم شعائرهم ومشاعرهم - التي أذن اللّه أن ترفع - بالقيام عليها غاية تتراجع عنها سوابق الهمم . ولا سيّما ما كان منها في العراق وخراسان .
ولم يكتف في الإشادة بهم بما ذكر ، بل أتبعه بثلاث آيات من الذكر الحكيم قد فسّرها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأبناء فارس الذين سيحملون راية الدين في مستقبل حياة الامّة الإسلاميّة .
ثمّ يختصر الوصف فيهم بكلمة في غاية البلاغة وهي : أنّهم ممّن لا يجاذبهم بحبل الإيمان أحد ، ولا يكايلهم بصاعه بشر ، فطوبى لهم وحسن مآب .
المنهج التحليلي عند شرف الدين
ومن الطريف في هذه الرسالة : دقّة التحليل وكثرة التعليل الذي تطفح به بحوث الرسالة في مختلف مجالاتها ، مثل :
1 - السرّ في جلالة العترة الطاهرة .
2 - دور المشاهد المشرّفة في توثيق العلاقة بأهل البيت عليهم السلام .
3 - سرّ الإشادة بالإيرانيّين .
4 - السرّ في عظمة السيّدة زينب العقيلة سلام اللّه عليها .
5 - سلسلة المحن التي عاشتها وتعايشت معها ، والظروف التي خلقت منها نموذجا فريدا للصبر ورباطة الجأش ، حتّى أصبحت تضرب الأمثال بصبرها وجلدها واستقامتها أمام المصائب الجليلة ، فللّه درّها وعلى اللّه أجرها وللمؤمنين حسن التأسّي بها .