2 - عصمة أهل البيت عليهم السلام بنصّ الكتاب
وهذا البحث أيضا من اختصاصات أهل البيت عليهم السلام في الامّة الإسلاميّة ، وقد تعرّض له الإمام شرف الدين في كتابه الكلمة الغرّاء - في الفصل الثاني منه - بشكل يتفاوت يسيرا مع منهجه ها هنا ، وإن كانت المضامين والمحتويات متقاربة .
والمنهج العامّ لشرف الدين في هذه البحوث القرآنيّة هو الاستناد إلى الآيات الكريمة وتفسيرها ، مع ملاحظة سبب النزول وما ورد من نصوص الفريقين حول تعيين المقصود بها .
وآية التطهير هي الآية الوحيدة التي تضمّنت مصطلح « أهل البيت عليهم السلام » والذي يراد منه أهل بيت الرسالة الخاتمة .
وقد حاول أعداء أهل بيت الرسول والرسالة صرف هذه الآية عن مرماها بتفسير « أهل البيت » بمن حرمت عليهم الصدقة ، أو بنساء النبيّ ، لئلّا يكون مفادها مختصّا بالعترة الطاهرة التي ميّزها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عمّن سواهم وأفردهم بأحكام خاصّة ، كما لاحظنا في آية القربى بعد أن أطلق عليهم مصطلح القربى ، وأراد منه « قربى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم » . فهم لهم المودّة الواجبة ودرجة العصمة الرفيعة .
ولئن تعرّض شرف الدين لعكرمة في بحثه عن آية المودّة ، فإنّه قد تعرّض لبيان حال مقاتل في بحثه عن هذه الآية ، وأوضح أنّ هذين الراويين نظرا لعداوتهما وانحرافهما عن أهل البيت عليهم السلام ، قاما بدور تحريفي وإعلامي لصرف الآيتين عن مرماهما الذي أكّدته نصوص نبويّة كثيرة ازدانت بها كتب الفريقين .
وإذا ثبتت عصمة المذكورين في هذه الآية ، وثبت إرادة العترة دون غيرهم حسب النصوص الحاصرة لهذا العنوان فيهم ، ثبت الاختصاص بأهل بيت الرسول أو أهل بيت الرسالة ، وهم محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين وسائر الأئمّة المعصومين ،