وعن الفضل الشيباني ، عن رجل قال : رأيت عكرمة قائما في لعب النرد « 1 » .
وعن يزيد بن هارون : قدم عكرمة البصرة فأتاه أيّوب ويونس وسليمان فسمع صوت غناء ، فقال : اسكتوا - ثمّ قال قاتله اللّه - لقد أجاد ، فأمّا يونس وسليمان فما عادا إليه « 2 » .
إلى آخر ما هو مأثور عن هذا الرجل ممّا يدلّ على سقوطه بالكلّيّة ، فراجع ترجمته في ميزان الاعتدال « 3 » فإنّ هناك جميع ما نقلناه عنه .
على أنّ كلّ من ترجمه - كابن خلّكان في الوفيات ، والعسقلاني في مقدّمة فتح الباري وغيرهما « 4 » - طعنوا فيه بما سمعت . والشهرستاني لمّا ذكر رجال الخوارج كان عكرمة أوّل من عدّه منهم « 5 » . فهل يجوز مع هذا كلّه صرف آية القربى عن أهلها بمجرّد قوله ، وهو العدوّ لهم ، الخارجي عليهم ؟
وقد أخطأ من نسب هذا القول إلى ابن عبّاس « 6 » ؛ اعتمادا على خبر رواه البخاري في باب « قوله : إلّا المودّة في القربى » من كتاب تفسير القرآن من صحيحه « 7 » عن محمّد بن بشّار ، عن محمّد بن جعفر ، وهما ضعيفان باتّفاق الإماميّة . ووافقنا
هامش
( 1 ) - . تهذيب الكمال 284 : 20 ، الرقم 4009 ؛ سير أعلام النبلاء 27 : 5 ، الرقم 9 .
( 2 ) - . معجم الأدباء 185 : 12 ، الرقم 46 ؛ تهذيب الكمال 284 : 20 ، الرقم 4009 ؛ سير أعلام النبلاء 27 : 5 ، الرقم 9 .
( 3 ) - . ميزان الاعتدال 93 : 3 - 97 ، الرقم 5716 .
( 4 ) - . وفيات الأعيان 265 : 3 - 266 ، الرقم 421 ؛ فتح الباري المقدّمة : 596 - 601 . راجع أيضا : معجم الأدباء 181 : 12 - 190 ، الرقم 46 ، تهذيب الكمال 264 : 20 - 292 ، الرقم 4009 .
( 5 ) - . الملل والنحل 137 : 1 .
( 6 ) - . للمزيد راجع ص 12 .
( 7 ) - . صحيح البخاري 1819 : 4 ، ح 4541 .