ولقد أحسن شاعر آل محمد عليهم السلام في جملة ما فصلناه في هذا المقام
حيث يقول :
تبيت النشاوى من أمية نوما * وفي الطف قتلى ما ينام حميمها
وما ضيع الإسلام إلا عصابة * تأمر نوكاها ( 1 ) فدام نعيمها
فأضحت قناة الدين في كف ظالم * إذا اعوج منها جانب لا يقيمها ( 2 )
وقال الآخر في ذلك :
لعمري لئن جارت أمية واعتدت * لأول من سن الضلالة أجور
وقال الكميت بن زيد رحمه الله وقد ذكر مقتل الحسين عليه السلام :
يصيب به الرامون عن قوس وترهم ( 3 )
فيا آخرا يبدي ( 4 ) له الغي أول ( 5 )
وقد أثبت في هذا الكتاب - والله المحمود - جميع ما يتعلق به
أهل الخلاف في إمامة أئمتهم من تأويل القرآن والاجماع ، والعمد لهم في
الأخبار على ما يتفقون عليه من الاجماع دون ما يختلفون فيه ، لشذوذه
ودخوله في باب الهذيان ، وبينت عن وجوه ذلك بواضح البيان ، وكشفت
عن الحقيقة فيه بجلي البرهان .
هامش
( 1 ) أي الحمقى . أنظر الصحاح 4 : 1612 - نوك - .
( 2 ) أمالي المرتضى 1 : 118 ، مقتل الحسين للخوارزمي 2 : 191 ، معجم البلدان 4 : 36 ،
والأبيات لأبي دهبل الجمحي .
( 3 ) في ح نسخة بدل وفي المصدرين : غيرهم .
( 4 ) في شرح الهاشميات : سدى . وفي الأغاني : أسدى . وهو الأنسب .
( 5 ) شرح هاشميات الكميت لأبي رياش أحمد بن إبراهيم القيسي : 168 ، الأغاني 17 :
31 .