به ، وسوء عاقبتهم وخلودهم في النار ، وقد ثبت في ( 1 ) العقول فرق ما بين
المرجأ أمره فيما يوجب الثواب والعقاب ( 2 ) ، وبين المقطوع له بأحدها ( 3 )
على الوجوه كلها .
وإن الإرجاء لما ذكرناه ، والشرط الذي ضمنه كلام الله تعالى فيما
تلوناه ، لا يصح اجتماعه مع القطع ، بما شرحناه من متضمن الآي الأخر
على ما بيناه ، لشخص واحد ولا لأشخاص متعددة على جميع الأحوال ،
وإن من جوز ( 4 ) ذلك وارتاب في معناه فليس بمحل من يناظر في
الديانات ، لأنه لا يصير إلى ذلك إلا بآفة تخرجه عن حد ( 5 ) العقلاء أو
مكابرة ظاهرة وعناد ، وهذا كاف في فضيحة هؤلاء الضلال الذين حملهم
الجهل بدين الله ، والنصب لآل محمد نبيه صلى الله عليه وآله على القول في القرآن
بغير هدى ولا بيان ، نسأل الله التوفيق ، ونعوذ به من الخذلان .
فصل
على أنا لو سلمنا لهم تسليم نظر ما توهموه من تضمن الآية
لوجوب طاعة داع للمخلفين من الأعراب إلى القتال بعد النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) في أزيادة : بدائة .
( 2 ) ( فيما . . والعقاب ) ليس في ب ، م .
( 3 ) في ب ، ح ، م : العقاب .
( 4 ) في أ : جهل .
( 5 ) في ب : جد .