نقله القاضي عبد الجبار في المغني ( ج 20 ق 1 ص 122 )
وقد أجاب السيد المرتضى عن ذلك في الشافي بقوله : ذكر أصحابنا فيه
وجوها :
أحدها : أنه عليه السلام إنما دخلها ليتمكن من إيراد النصوص عليه
والاحتجاج بفضائله وسوابقه وما يدل على أنه أحق بالأمر وأولى . ومنها : أنه
عليه السلام جوز أن يسلم القوم الأمر له ، ويذعنوا لما يورده من الحجج عليهم
بحقه ، فجعل الدخول في الشورى توصلا إلى حقه ، وسببا إلى التمكن من
الأمر والقيام فيه بحدود الله ، وللانسان أن يتوصل إلى حقه ويتسبب إليه
بكل أمر لا يكون قبيحا .
ومنها : أن السبب في دخوله عليه السلام كان التقية والاستصلاح ، . . . ،
فحمله على الدخول ما حمله في الابتداء على إظهار الرضا والتسليم .
لاحظ الشافي في الإمامة ( 2 / 155 ) وتلخيص الشافي ( 2 / 150 - 154 )
وقد اختار الشيخ الطوسي الوجه الثاني من الوجوه التي ذكرها المرتضى فذكره
بشئ من التفصيل - في جواب الاعتراض على قبول الإمام على الرضا عليه
السلام لولاية العهد من قبل المأمون العباسي - فقال ما نصه :
كل ما مضى من الكلام في أسباب دخول أمير المؤمنين عليه السلام في
الشورى ، فهو بعينه سبب في هذا الموضوع ، وجملته : أن صاحب الحق له أن
يتوصل إليه من كل جهة وسبب لا سيما إذا كان يتعلق بذلك الحق تكليف
عليه ، فإنه يصير واجبا عليه التوصل والتصرف في الإمامة .
لاحظ تلخيص الشافي ( 4 / 206 ) .
ورسالة الشيخ المفيد هذه على صغر حجمها جامعة للأجوبة على كل
مسألتان في النص على علي ( ع ) — صفحة 5
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٥