من عداهم من بني عمهم وغيرهم في المعاني التي يستحق بها الإمامة من
العلم والورع والبصيرة بالتدبير والسياسة وكيت وكيت ( 1 ) مما لا بد من حوز الأئمة
له من الفضل لولا ذلك لجوزناها في غير ولد الحسين عليه السلام وما قصرناها فيهم .
قالت الجارودية : هذا ( 2 ) دعوى منكم يا معشر الإمامية بلا بينة فدلوا
على صحتها بحجة وإلا فأنتم متحكمون .
قالت لهم الإمامية ( 3 ) : فما علونا طريقكم في الاحتجاج ولا خالفنا
سبيلكم في الكلام بل تجرينا ( 4 ) حكاية ألفاظكم وأوردنا ( 5 ) فيها معانيكم
بعينها على التحقيق .
فإن كنتم فيما اعتمدتموه ( 6 ) من اختصاص الحسن والحسين عليهما
السلام بالإمامة واستحقاقهما لها دون إخوتهما على دعوى لا يثبت لها بينة
فكفاكم بذلك عارا عند أهل النظر ومثله شهدتم على أنفسكم بالتقصير .
وإن كنتم على حجة أولكم في مقالكم ( 7 ) دليل فإنا مثلكم في ذلك .
وإلا فقولوا نسمع غير ما ذكرتموه ( 8 ) .
قالت الجارودية : أنتم توافقونا يا معشر الإمامية على ما ادعيناه من
فضل الحسن والحسين عليهما السلام على جميع أخويهما ( 9 ) فيما عددناه
هامش
( 1 ) ط : وكذا وكذا .
( 2 ) ط : هذه .
( 3 ) ط : قالت الإمامية .
( 4 ) ظ : تحرينا .
( 5 ) ط : أوردنا . عش ، مج : وأردنا .
( 6 ) الأصل ، عش : اعتمدوه .
( 7 ) ط : مقالاتكم .
( 8 ) ط : ما ذكرناه .
( 9 ) إخوتهما .