تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل السروية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
هذا مع قوله سبحانه : * ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) * ( 1 ) فأخبر أنه لا يغفر الشرك مع عدم التوبة منه ، وأنه يغفر ما سواه بغير التوبة ، ولولا ذلك لم يكن لتفريقه بين الشرك وما دونه في حكم الغفران معنى معقول . وقال تبارك وتعالى : * ( ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم ) * ( 2 ) . وهذا القول لا يجوز أن يكون متوجها إلى المؤمنين الذين لا تبعة بينهم وبين الله تعالى ، ولا متوجها إلى الكافرين الذين قد قطع الله على خلودهم في النار ، فلم يبق إلا أنه توجه إلى مستحق العقاب من أهل المعرفة والتوحيد . وفيما ذكرنا أدلة يطول شرحها ، والذي أثبتناه هاهنا مقنع لمن تأمله إن شاء الله . وقد أمليت في هذا المعنى كتابا سميته : ( الموضح في الوعد والوعيد ) ( 3 ) إن وصل إلا السيد الشريف الفاضل الخطير أدام الله تعالى رفعته أغناه عن غيره من الكتب في المعنى إن شاء الله تعالى ( 4 ) . - تمت -
هامش
( 1 ) النساء 4 : 48 . ( 2 ) الإسراء 17 : 54 . ( 3 ) في " أ " و " م " : الوعد والوعيد . وذكره النجاشي والطهراني باسم ( الموضح في الوعيد ) . ولكن الشيخ المفيد سماه كما أثبتناه في رسالته في المتعة أيضا . أنظر رجال النجاشي : 399 ، الذريعة 23 : 267 / 8915 . ( 4 ) " رفعته . . . إن شاء الله تعالى " ليس في " د " ، وفي " م " تقديم وتأخير بين ألفاظها .