الأطفال والبهائم . فعلم أنها مفيدة ( 54 ) الثواب على الاستحقاق ، وليست
باتفاق الموحدين كمحبة ( ) الطباع بالميل إلى المشتهى والملذوذ من الأشياء .
وإذا ثبت أن أمير المؤمنين عليه السلام أحب الخلق إلى الله تعالى ، فقد
وضح أنه أعظمهم ثوابا عند الله ، وأكرمهم عليه ، وذلك لا يكون إلا بكونه
أفضلهم عملا ، وأرضاهم فعلا ، وأجلهم في مراتب العابدين .
وعموم اللفظ بأنه أحب خلق الله تعالى إليه على الوجه الذي فسرناه ،
وقضينا ( 56 ) بأنه أفضل من جميع الملائكة والأنبياء عليهم السلام ( 57 ) ، ومن
دونهم من عالمي ( 58 ) الأنام ، ولولا أن الدليل أخرج رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم من هذا ( 59 ) العموم ؟ لقضى بدخوله فيه ( 60 ) ظاهر الكلام ، لكنه
اختص بالخروج منه بما لا يمكن . قيامه على سواه ، ولا ( 61 ) يسلم لمن ادعاه .
* * *
هامش
( 54 ) في " ب " : مقيدة .
( 55 ) في " ب " و " ج " : كمحبته .
( 56 ) كذا ، والظاهر أنها تصحيف " يقضينا " أو " يفضي بنا إلى أنه ، لتكون خبرا ل عموم " .
( 57 ) في " ج " : جميع البشر الأنبياء والملائكة .
( 58 ) في " ج " : عالم .
( 59 ) في أ " : هذه .
( 60 ) في ج " : فيه بدخول .
( 61 ) في " ب " : ولم .