فصلا ( 41 ) بحال ، وكذلك ( 42 ) حكم في بغضه ووده ( 43 ) .
وقد علمنا أنه لم يضع ( 44 ) الحكم في ذلك للمحاباة ، بل وضعه على
الاستحقاق ووجوب العدل في القضاء .
وإذا كان الحكم بذلك من حيث وصفناه ( 45 ) ، وجب أن يكون مساويا
له في الفضل الذي أوجب له من هذه الخلال ( 46 ) ، وإلا لم يكن له وجه في
الفضل ( 47 ) .
وهذا كالأول فيما ذكرناه . فوجب التساوي بينهما في كل حال ، إلا ما
هامش
( 41 ) في " ب " : فضلا .
( 42 ) في " ب " : ولذلك .
( 43 ) من ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ما بال أقوام يبغضون عليا ، من أبغض عليا
فقد أبغضني ، ومن فارق عليا فقد فارقني " و : " من أحبني فليحب عليا ، ومن أبغض عليا
فقد أبغضني " و : " من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ) وقوله مخاطبا له
عليهما السلام : " حبيبك حبيبي ، وحبيبي حبيب الله ، والأحاديث الواردة في هذا المعنى
كثيرة ، أنظر : مستدرك الحاكم 3 : 127 / 130 ، أسد الغابة 4 : 383 ، الصواعق
المحرقة ، 123 ، الفردوس 5 : 316 / 8304 ، ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ
دمشق 2 : 185 و 2 : 190 و 2 : 217 ، الرياض النضرة 3 : 122 و 124 و 67 1 ، مجمع
الزوائد 9 : 132 - 133 ، مناقب ابن المغازلي : 108 / 151 ، كنز العمال 12 : 218 .
( 44 ) في ج " : يصنع .
( 45 ) في " ج ، : ما وصفناه .
( 46 ) في ج " : الحال ، وفي " أو " ب : الجلال ، تصحيف صحيحه ما أثبتناه ، والخلال :
جمع خلة ، الخصلة . إذ المراد أن أمير المؤمنين علي عليه السلام وجب - من خلال الخصال
المذكورة أعلاه ، وهي حكم الولاء والمحاربة والعداوة والبغض والود - أن يكون مساويا
للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في الفضل الذي أوجب له منها ، لأنه صلوات
الله عليه وعلى آله لم يجعل بينهما فصلا ، إلا ما أخرجه الدليل من فضله وقربه الخاص من
والوحي والرسالة والنبوة .
( 47 ) في ب : في القضاء .