أولا : يبني على الإيجاز والاختصار في ذكر المناسبات ، وشرح الوقائع
اعتمادا على ما يختص بذلك من مؤلفاته ككتاب " المزار " و " الإرشاد "
والمقنعة " التي يحيل إليها .
إلا أنه تحدث بشئ من التفصيل في بعض المناسبات ، كيوم الغدير حيث
ذكر شعر حسان في تلك المناسبة .
وكمناسبة مبيت الإمام علي عليه السلام ليلة الهجرة على فراش النبي
صلى الله عليه والله واقيا له بنفسه وقارنه بحديث الغار .
ثانيا : رتب الكتاب على ترتيب الأشهر العربية ، بادئا بشهر رمضان ،
معتبرا له أول الأشهر ، لاعتبارات :
1 - لتقدمه في محكم القرآن .
2 - لكونه عند آل الرسول صلى الله عليه والله أولى الشهور في ملة
الاسلام .
3 - لأنه برهان الفصل بين الأشهر الحرم وشهر رجب منها .
ولم يتضح لنا هذا الوجه الثالث ، لوجود خلل في النسخ المتوفرة فليلاحظ .
وهذا الترتيب في أشهر السنة العربية مما تفرد به الشيخ المفيد على الظاهر
وللبحث عنه مجال للمختصين بدراسة شؤون التاريخ الاسلامي .
ثالثا : إن الشيخ بعد أن يذكر المناسبات المختلفة في الشهور يذكر تحت
عنوان كل مناسبة ما ورد فيها من أعمال - واجبة ومستحبة - حسب ما وردت
به الروايات والآثار عن أهل البيت عليهم السلام .
والملاحظات الخاصة بهذا الكتاب :
1 - إنه من الكتب القليلة التي كتبها الشيخ نفسه ، بخلاف أكثر آثاره التي
مسار الشيعة في مختصر تواريخ الشريعة — صفحة 5
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٥