أعمالها ، لأن " مغرفة هذا الباب " كما يقول الشيخ المفيد في مقدمة هذا الكتاب :
" من حلية أصل الإيمان ، ونما يقبح إغفاله بأهل الفضل والإيمان " .
بل الاهتمام بهذه الجهة مما تعاهدناه عند المؤمنين والمهتمين بأمور الدين ،
منذ القديم ، كما قال الشيخ :
" ولم يزل الصالحون من هذه العصابة - حرسها الله - على مرور الأوقات
يراعون هذه التواريخ ، لإقامة العبادات فيها ، والقرب بالطاعات ، واستعمال ما
يلزم العمل به في الأيام المذكورات ، وإقامة حدود الدين في فرق ما بين أوقات
المسار والأحزان " .
إن الكتاب كما هو واضح من عناوين أبوابه ، وتدل عليه المقدمة أيضا لا
يقتصر على ذكر المناسبات السارة فقط ، بل يحتوي على ذكر المناسبات المحزنة
أيضا .
ومن هنا فليس ما جاء في تسمية الكتاب ب " مسار الشيعة " فقط ،
صحيحا ولا وافيا بمضمون الكتاب ، ولا موافقا لغرض المصنف .
والذي يستفاد من مقدمة الكتاب أن اسمه :
" مختصر في تاريخ أيام مسار الشيعة وأعمالها من القرب في الشريعة ،
وما خالف في معناه " .
فهذا العنوان شامل لتواريخ أيام المسار ، وأيام الأحزان ، وما في كل من
الأعمال والقربات .
كما أن من سماه ب " التواريخ الشرعية " فقط ، فقد أغفل ذ كر الأعمال الذي
يشكل جزأ كبيرا من محتوى الكتاب أيضا .
ومنهج الشيخ في تأليف الكتاب ، أنه :
مسار الشيعة في مختصر تواريخ الشريعة — صفحة 4
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٤