علي ارجعوا مغفورا لكم ، ثوابكم على ربكم ، ومحمد نبيكم ( 1 ) .
ومن لم يستطع زيارة الحسين بن علي عليهما السلام في هذه الليلة
فليزر غيره من الأئمة عليهم السلام ، فإن لم يتمكن من ذلك أومى إليهم
بالسلام وأحياها بالصلاة والدعاء .
وقد روي أن أمير المؤمنين عليه السلام كان لا ينام في السنة ثلاث
ليال : ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، ويقول : " إنها الليلة التي ترجى
أن تكون ليلة القدر ، وليلة الفطر ويقول : في هذه الليلة يعطى الأجير
أجره ، وليلة النصف من شعبان ويقول : في هذه الليلة يفرق كل أمر
حكيم " وهي ليلة يعظمها المسلمون جميعا وأهل الكتاب ( 2 ) .
وقد روي عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : " إذا
كان ليلة النصف من شعبان أذن الله تعالى للملائكة بالنزول من السماء
إلى الأرض ، وفتح فيها أبواب الجنان ، وأجيب فيها الدعاء ، فليصل العبد
فيها أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وسورة الاخلاص
مئة مرة ، فإذ فرغ منها بسط يديه للدعاء وقال في دعائه : اللهم إني إليك
فقير ، وبك عائذ ، ومنك خائف ، وبك مستجير ، رب لا تبدل اسمي ولا
تغير جسمي ، وأعوذ بعفوك من عقابك ، وأعوذ برضاك من سخطك ،
وأعوذ برحمتك من عذابك إنك كما أثنيت على نفسك ، وفوق ما يقول
القائلون ، صل على محمد وآل محمد وافعل بي كذا وكذا ، ويسأل حوائجه
هامش
( 1 ) رواه ابن قولويه في كامل الزيارات : 179 ( باب 72 ) الحديث 1 و 3 .
( 2 ) روى الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد : 783 بسنده عن أبي الحسن الرضا عليه
السلام قال : كان أمير المؤمنين لا ينام ثلاث ليال : ليلة ثلاث وعشرين من شهر
رمضان ، وليلة الفطر ، وليلة النصف من شعبان ، وفيها تقسم الأرزاق والآجال وما
يكون في السنة .