بسم الله الرحمن الرحيم
أن علم الفقه - وهو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية -
قد احتل موقعا رفيعا بين المعارف الإسلامية ، وقد خصص له علماء الإسلام
أكبر قدر من جهودهم ، وبذلوا في سبيل معرفته وتحقيقه أكثر وسعهم ، فتوصلوا
- على أثر ذلك - إلى إنجازات عظيمة ، تعد فريدة في عالم القانون والشريعة ، إذا
قيست إلى ما في سائر الحضارات والديانات في هذا المجال .
وقام فقهاء الإسلام ، بإبداعات رائعة في اختراع فنون في هذا العلم ، تزيد
من روعة الفقه ، وتؤكد على شدة اهتمامهم به من ناحية ، وعلى سعيهم في
تسهيل مناهجه الدراسية الميسرة للإحاطة به للطالبين من جهة أخرى ، كما
تكشف عن روعة أذواقهم ، وقدرتهم للتخطيط ، وسرعة الفهم ، لخفايا هذا العلم
الدقيق .
فمن الفنون التي ابتكروها : فن ( الأشباه والنظائر ) وهو يعني : جمع
الموضوعات المختلفة ، المشتركة في الحكم المعين ، في موضع واحد ، وجمع
الأحكام المتعددة والمتباينة لموضوع واحد في محل واحد .
العويص — صفحة 3
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣