الأسئلة إليهم وهم أئمة أهل البيت عليهم السلام ، يتكفلون بالإجابة على مختلف
الأسئلة التي كانت ترد إليهم من الأصحاب أو من الأعداء أيضا .
وإذا انتقلنا إلى عصر الغيبة ، نجد أن الفقهاء والمتكلمين وهم النواب عن
أهل الذكر يتكفلون أيضا بالإجابة على الأسئلة التي تثار أمامهم ، حيث ألفوا
رسائل وكتبا تتناول أسئلة الآخرين والإجابة عليها . وقد اتخذ تأليف هذه الرسائل
والكتب " عناوين " منتزعة من نفس المادة المتصلة ب ( السؤال ) و ( الجواب ) عن
الأمور الشرعية وغيرها ، فجاءت هذه الرسائل والكتب تحمل عناوين مثل
( السؤال والجواب ) أو ( السؤالات والجوابات ) أو ( الأسئلة والأجوبة ) أو غيرها .
وبإمكاننا أن نلقي نظرة سريعة على موسوعة العلامة الطهراني التي ذكرت
مصنفات علمائنا في هذا الميدان لنجدها شاهدا على ما نقول ، وفي هذا الصدد
يوضح صاحب الموسوعة الملابسات التي تكتنف تأليف هذه الرسائل والكتب
من حيث الأسئلة وأجوبتها ، فيقول :
" إذا علم أن الكتاب في جواب شخص خاص ، أو في جواب اعتراض
معين ، أو أنه جواب عن سؤال مخصوص ، أو عن شبهة معلومة ، أو أنه جواب عن
مسألة مخصوصة ، أو عن مسائل متعددة كما هو الشائع من إلقاء المسألة الواحدة ،
أو المسائل من القرب ، أو من البلاد البعيدة إلى العلماء وهم يكتبون جواباتها بغير
عنوان خاص ، أو علم أنه جواب رسالة أو كتاب ، أو مكتوب ، يصح أن يعبر عنه
بالجواب المضاف إلى ما يعلم من إحدى هذه الأمور " 1 .
وإليك نماذج من تلك العناوين التي أوردها العلامة الطهراني :
( الأجوبة . . . ) 2 .
1 - الذريعة 5 / 171 .
2 - الذريعة 1 / 267 - 278 .
المسائل العكبرية — صفحة 5
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٥