" ويسألونك عن المحيض هو أذى . . . " 1 سورة البقرة ( 2 ) : 222
" يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله وللرسول . . . " سورة الأنفال ( 8 ) : 1
كما وردت الصيغة المذكورة في السؤال عن الظواهر الطبيعية كالجبال ،
وعن قصص بعض الشخصيات الغابرة مثل ذي القرنين ، وعن حقيقة الروح وعن
قيام الساعة :
" يسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا . . . " سورة طه ( 20 ) : 105
" يسألونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا . . . " سورة الكهف ( 18 ) : 83
" يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي . . " سورة الأعراف ( 7 ) : 85
" يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي . . . " سورة الأعراف ( 7 ) : 187
ولما استشكل بعض الصحابة قوله تعالى " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم
بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون " 2 ، وقالوا : أينا لم يظلم ؟ بين لهم النبي صلى
الله عليه وآله وسلم أن المراد بالظلم الشرك ، واستدل بقوله سبحانه في آية أخرى :
" إن الشرك لظلم عظيم " 403
وإذا تجاوزنا صدر الاسلام ، نجد أن أهل الذكر الذين أمر الله تعالى بتوجيه
1 - إعلم أنه تعالى جمع في هذا الموضع ستة من الأسئلة ، فذكر الثلاثة الأولى بغير الواو ،
وذكر الثلاثة الأخيرة بالواو ، والسبب أن سؤالهم عن تلك الحوادث الأول وقع في أحوال
متفرقة ، فلم يؤت فيها بحرف العطف ، لأن كل واحد من تلك السؤالات سؤال مبتدأ
وسألوا عن المسائل الثلاثة الأخيرة في وقت واحد ، فجيء بحرف الجمع لذلك ، كأنه قيل :
يجمعون لك بين السؤال عن الخمر والميسر والسؤال عن كذا .
2 - سورة الأنعام ( ء ) : 82
3 - سورة لقمان ( 31 ) : 13 .
4 - في رحاب السنة : 10 ، وفي مجمع البيان ( 4 / 327 / 2 ) : روي عن عبد الله بن مسعود ، قال : لما
نزلت هذه . الآية شق على الناس ، وقالوا : يا رسول الله وأينا لم يظلم نفسه ؟ فقال صلى الله عليه
وآله : إنه ليس الذي تعنون ، ألم تستمعوا إلى ما قال العبد الصالح : " يا بني لا تشرك
بالله إن الشرك لظلم عظيم " .
المسائل العكبرية — صفحة 4
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٤