أشهد أنك قتلت مظلوما ، وأن الله منجز لكم ( ما وعدكم ) ( 1 ) .
جئتك يا بن أمير المؤمنين وافدا إليكم ، وقلبي مسلم الكم وتابع ،
وأنا الكم تابع ، ونصرتي لكم معدة حتى يحكم الله بأمره وهو خير
الحاكمين ، فمعكم معكم لا مع عدوكم ، إني بكم وبإيابكم ( 2 ) من
المؤمنين ، وبمن خالفكم وقتلكم من الكافرين .
قتل ( 3 ) الله أمة قتلتكم بالأيدي والألسن .
ثم ادخل وانكب على القبر وقل :
السلام عليك أيها العبد الصالح المطيع لله ولرسوله ولأمير
المؤمنين وللحسن والحسين صلى الله عليهم والسلام عليك ورحمة الله
وبركاته ومغفرته ورضوانه ، وعلى روحك وبدنك .
أشهد وأشهد الله أنك مضيت على ما مضى به البدريون
والمجاهدون في سبيل الله ، المناصحون له في جهاد أعدائه ، المبالغون في
نصرة أوليائه الذابون عن أحبائه ، فجزاك الله أفضل الجزاء ، وأكثر
الجزاء ، وأوفى جزاء أحد ممن وفي ببيعته واستجاب له دعوته ، وأطاع ولاة
أمره .
أشهد أنك قد بالغت 4 في النصيحة ، وأعطيت غاية المجهود ،
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ل ) وبقية المصادر . وفي الأصل وعده
( 2 ) في نسخة - ب - : وبآبائكم .
( 3 ) في البحار والمزار الكبير : لعن .
( 4 ) كذا في ( خ ل ) وبقية المصادر .
وفي الأصل : بلغت .