وكمال المنزلة في الآخرة بك .
أتيتك بأبي وأمي ونفسي ومالي وولدي زائرا ، بحقك عارفا متبعا للهدى
الذي أنت عليه ، موجبا لطاعتك ، مستيقنا فضلك ، مستبصرا بضلالة من
خالفك ، عالما به ، متمسكا بولايتك وولاية آبائك وذريتك الطاهرين ، ألا لعن الله
أمة قتلتكم وخالفتكم ، وشهدتكم فلم تجاهد معكم
وغصبتكم حقكم .
أتيتك يا بن رسول الله مكروبا ، وأتيتك مغموما ، وأتيتك مفتقرا إلى
شفاعتك ، ولكل زائر حق على من أتاه ، وأنا زائرك ومولاك وضيفك النازل بك
والحال بفنائك ، ولي حوائج من حوائج الدنيا والآخرة ، بك أتوجه إلى الله في
نجحها وقضائها .
فاشفع لي عند ربك وربي في قضاء حوائجي كلها ، وقضاء حاجتي العظمى
التي إن أعطانيها لم يضرني ( 1 ) ما منعني ، وإن منعنيها ( 2 ) لم ينفعني ما أعطاني ،
فكاك رقبتي من النار والدرجات العلى ، والمنة علي - بجميع سؤلي ورغبتي وشهوتي
وإرادتي ومناي وصرف جميع المكروه والمحذور عني وعن أهلي وولدي وإخواني
ومالي وجميع ما أنعم علي .
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته .
ثم ارفع رأسك وقل :
الحمد لله الذي جعلني من زوار ابن نبيه ، ورزقني معرفة فضله
والاقرار بحقه ، والشهادة بطاعته ، ربنا آمنا بما أنزلت ، واتبعنا الرسول
فاكتبنا مع الشاهدين .
السلام عليك يا بن رسول الله ، لعن الله قاتليك ، ولعن ( 3 )
هامش
( 1 ) في نسخة - ب - : التي إن أعطيتنيها لم يضر بي .
( 2 ) كذا في ( خ ل ) وبقية المصادر . وفي الأصل : منعتني .
( 3 ) أضاف في البحار والتهذيب لفظ الجلالة ، وكذا في المواضيع الآتية .