الله عنه ( 1 ) تلك العقائد التي دونها هذا الشيخ باسم الإمامية ، وأوهم
الناس بأنها
كذلك ، وجملة منها ليست بذلك ( 2 ) .
ولقد نوهت قبل عشرين عاما في بغداد بذكر ( تصحيح الاعتقاد ) ولزوم
نشره بين
أبناء الضاد ، فاستحسن ذلك أكثر من بلغهم التنويه ، لكنما الحوادث
الكوارث حالت بيننا وبين ما نروم ، وحتى أن المرشد الشهري البغدادي قام
بنشر
هامش
( 1 ) قال شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى
سنة 460 ه في تأليفه القيم
( الفهرست - مر 156 - 157 ط النجف ) : محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه
القمي ، جليل القدر يكنى أبا جعفر ، كان جليلا حافظا للأحاديث بصيرا بالرجال ناقدا للأخبار
لم ير في القميين مثله في
حفظه وكثرة علمه ، له نحو من ثلاثمائة مصنف ، وفهرست كتبه معروف .
وقال العلامة السيد محمد صادق ( آل بحر العلوم ) في تعليقه عليه : نزيل الري ، شيخنا
وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، وكان ورد بغداد سنة 355 وسمع منه شيوخ الطائفة وهو
حدث السن . . . مات ( رض ) بالري سنة 381 ه ، وقبره بالري قريب من قبر الشاه عبد العظيم
الحسني ، ويلقب بالصدوق . چ .
( 2 ) قال العلامة الكبير الشيخ آغا بزرك الطهراني نزيل النجف الأشرف في تأليفه النفيس ( الذريعة
إلى تصانيف الشيعة - ص 226 ج 2 ط النجف ) : الاعتقادات للشيخ أبي جعفر محمد بن علي
بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، المتوفى بالري سنة 381 طبع مرارا أوله : ( الحمد لله رب
العالمين ، وحده
لا شريك له ) أملاه في نيسابور في مجلس يوم الجمعة ثاني عشر شعبان سنة 368
لما سأله المشايخ الحاضرون أن يملي عليهم وصف دين الإمامة على وجه الايجاز ، ولذا سماه
الشيخ في الفهرس بدين الإمامية * ، ذكر فيه جميع اعتقادات الفرقة
الناجية ، الضرورية منها وغير
الضرورية ، الوفاقية منها وغير الوفاقية .
وقال في آخره : ( وسأملي شرح ذلك وتفسيره إذا سهل الله عز اسمه علي العود من
مقصدي إلى
نيسابور ) ولم يذكر شرح له في فهرس تصانيفه الكثيرة ، ولعله لم
يتيسر له ، ولذا عمد الشيخ المفيد
إلى شرح الكتاب ، وله شروح وترجمة نذكرها
في محالها . چ .
* انظر ( الفهرست - ص 157 ط نجف ) فإنه - قدس سره - سماه فيه : ( كتاب
دين الإمامية ) .