( أنبئهم بأسمائهم ) .
ولما ثبت ( 1 ) تفضيل آدم على الملائكة ( 2 ) أمر الله تعالى الملائكة بالسجود
لآدم ، لقوله تعالى : ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون ) ( 3 ) .
ولم يأمرهم الله بالسجود إلا لمن هو أفضل منهم ، وكان سجودهم لله تعالى
عبودية وطاعة لآدم ( 4 ) إكراما لما أودع الله صلبه من ( 5 ) النبي والأئمة صلوات الله
عليهم أجمعين .
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنا أفضل من جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، ومن جميع
الملائكة المقربين ، ومن حملة العرش وأنا خير البرية ، وأنا سيد ولد آدم ( 6 ) .
وأما قوله تعالى : ( لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة
المقربون ) ( 7 ) فليس ذلك بموجب لتفضيلهم على عيسى . وإنما قال تعالى ذلك ،
لأن الناس منهم من كان يعتقد الربوبية لعيسى ويتعبد له وهم صنف من
النصارى ، ومنهم من عبد الملائكة وهم الصابئون وغيرهم ، فقال الله عز وجل لن
يستنكف المسيح والمعبودون دوني أن يكوا عبادا لي .
والملائكة روحانيون ، معصومون ، لا يعصون الله ما أمرهم ، ويفعلون ما
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ومما يثبت .
( 2 ) العبارة في م ، ج ، ق ، س : ومما / ولما يثبت تفضيل آدم على تفضيل ( ليست في م ، ج ) الملائكة .
( 3 ) الحجر 15 : 30 .
( 4 ) العبارة في م : عبودية ولآدم طاعة ، وفي ر : عبودية وطاعة لآدم ، وفي ق ، س أسقطت كلمة
العبودية ، وأثبتت في الأولى : وطاعة ، وفي الثانية : طاعة . وما أثبتناه هو الأنسب .
( 5 ) في بعض النسخ : في صلبه من أرواح النبي و . . .
( 6 ) راجع : كمال الدين 1 : 261 ح 7 ، أمالي الصدوق : 157 ، المجلس الخامس والثلاثين ح 1 . ( ومن
حملة العرش ) أثبتناها من ر .
( 7 ) النساء 4 : 172 .