تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتقادات في دين الإمامية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ومثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن لا نكلم الناس إلا بمقدار عقولهم ) ( 1 ) . ومثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن جبرئيل أتاني من قبل ربي بأمر قرت به عيني ، وفرح به صدري وقلبي ، يقول : إن عليا أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ) . ومثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( نزل علي جبرئيل فقال : يا محمد إن الله تعالى قد زوج فاطمة عليا من فوق عرشه ، وأشهد على ذلك خيار ملائكته ، فزوجها منه في الأرض ، وأشهد على ذلك خيار أمتك ) . ومثل هذا ( 2 ) كثير ، كله وحي ليس بقرآن ، ولو كان قرآنا لكان مقرونا به ، وموصلا إليه غير مفصول عنه ( 3 ) كما كان أمير المؤمنين - عليه السلام - جمعه ، فلما جاءهم به قال : ( هذا كتاب ربكم كما أنزل على نبيكم ، لم يزد فيه حرف ، ولم ينقص منه حرف ) . فقالوا : لا حاجة لنا فيه ، عندنا مثل الذي عندك . فانصرف وهو يقول : ( فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ) ( 4 ) . وقال الصادق - عليه السلام - : ( القرآن واحد ، نزل من عند واحد على واحد ، وإنما الاختلاف من جهة الرواة ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رواه مسندا الكليني في الكافي 1 : 18 كتاب العقل والجهل ح 18 ، والمصنف في أماليه : 341 ، المجلس الخامس والستين ح 6 ، باختلاف يسير في اللفظ . ( 2 ) في م : ذلك . ( 3 ) في م ، ق ، س : منه . ( 4 ) آل عمران 3 : 187 . ( 5 ) رواه الكليني في الكافي 2 : 461 باب النوادر ح 12 باختلاف يسير . وصيغة الحديث في ر : ( أنزل من واحد على واحد ، وإنما الاختلاف وقع من جهة الرواية )
الاعتقادات في دين الإمامية — صفحة 86 | الشيخ الصدوق / عصام عبد السيد