ومثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن لا نكلم الناس إلا بمقدار
عقولهم ) ( 1 ) .
ومثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن جبرئيل أتاني من قبل ربي بأمر قرت به عيني ، وفرح
به صدري وقلبي ، يقول : إن عليا أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ) .
ومثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( نزل علي جبرئيل فقال : يا محمد إن الله تعالى قد زوج
فاطمة عليا من فوق عرشه ، وأشهد على ذلك خيار ملائكته ، فزوجها منه في
الأرض ، وأشهد على ذلك خيار أمتك ) .
ومثل هذا ( 2 ) كثير ، كله وحي ليس بقرآن ، ولو كان قرآنا لكان مقرونا به ،
وموصلا إليه غير مفصول عنه ( 3 ) كما كان أمير المؤمنين - عليه السلام - جمعه ، فلما
جاءهم به قال : ( هذا كتاب ربكم كما أنزل على نبيكم ، لم يزد فيه حرف ، ولم ينقص
منه حرف ) .
فقالوا : لا حاجة لنا فيه ، عندنا مثل الذي عندك . فانصرف وهو يقول :
( فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ) ( 4 ) .
وقال الصادق - عليه السلام - : ( القرآن واحد ، نزل من عند واحد على واحد ،
وإنما الاختلاف من جهة الرواة ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رواه مسندا الكليني في الكافي 1 : 18 كتاب العقل والجهل ح 18 ، والمصنف في أماليه : 341 ،
المجلس الخامس والستين ح 6 ، باختلاف يسير في اللفظ .
( 2 ) في م : ذلك .
( 3 ) في م ، ق ، س : منه .
( 4 ) آل عمران 3 : 187 .
( 5 ) رواه الكليني في الكافي 2 : 461 باب النوادر ح 12 باختلاف يسير . وصيغة الحديث في ر : ( أنزل
من واحد على واحد ، وإنما الاختلاف وقع من جهة الرواية )