( 8 )
( باب الاعتقاد في الفطرة والهداية )
قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - اعتقادنا في ذلك أن الله تعالى فطر جميع
الخلق على التوحيد ، وذلك قوله تعالى : ( فطرت الله التي فطر الناس عليها ) ( 1 ) .
وقال الصادق - عليه السلام - في قول الله تعالى : ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ
هديهم حتى يبين لهم ما يتقون ) قال : - حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه ) .
وقال في قوله تعالى : ( فألهمها فجورها وتقواها ) قال : ( بين لها ما تأتي وما
تترك ) .
وقال في قوله تعالى : ( إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ) قال
( عرفناه إما آخذا وإما تاركا ) .
وفي قوله تعالى : ( وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ) قال :
( وهم يعرفون ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الروم 30 : 30 .
( 2 ) رواه مسندا المصنف في التوحيد : 11 4 باب التعريف والبيان والحجة ح 4 ، والكليني في الكافي
1 : 124 باب البيان والتعريف ولزوم الحجة ح 3 .
والآيات الكريمة على التوالي في التوبة 9 : 15 ، الشمس 91 : 8 ، الإنسان 76 : 3 ،
فصلت 41 : 17 .
وصيغة تفسير الآية الثانية في م هي : ( يبين لها ما أتى وما ترك ) .
وصدر تفسير الآية الأخيرة في المصدرين هو : ( عرفناهم فاستحبوا العمى على الهدى وهم . . . )