أن تميلوا ميلا عظيما ) ( 1 ) .
وقال : ( وما الله يريد ظلما للعباد ) . ( 2 ) .
فهذا اعتقادنا في الإرادة والمشيئة ومخالفونا يشنعون علينا في ذلك ويقولون :
إنا نقول إن الله تعالى أراد المعاصي وأراد المعاصي وأراد قتل الحسين بن علي عليهما السلام وليس
هكذا نقول .
ولكنا نقول : إن الله تعالى أراد أن يكون معصية العاصين خلاف طاعة
المطيعين .
واردا أن تكون المعاصي غير منسوبة إليه من جهة الفعل وأراد أن يكون
موصوفا بالعلم بها قبل كونها .
ونقول : أراد الله أن يكون قتل الحسين معصية خلاف الطاعة ( 3 ) .
ونقول : أراد الله أن يكون قتله ( 4 ) منهيا عنه غير مأمور به .
ونقول : أراد الله تعالى أن يكون قتله مستقبحا غير مستحسن .
ونقول : أراد الله تعالى أن يكون قتله سخطا لله غير رضي .
ونقول أراد الله ألا يمنع من قتله بالجبر والقدرة ( 5 ) كما منع منه بالنهي . ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 27
( 2 ) غافر 40 : 31
( 3 ) العبارة في ق : على معصية له خلاف الطاعة ، وفي ر : معصية له . . .
( 4 ) في م : القتل
( 5 ) في هامش م ، ر : والقهر
( 6 ) في ق زيادة : والقول لا ندفع القتل عنه - عليه السلام - كما دفع . . . ، والسقط واضح فيها . وفي ج :
والقول ، ولو منع منه بالجبر والقدرة كما منع منه بالنهي والقول لا ندفع القتل عنه - عليه السلام - كما
اندفع . وكأن الإضافة هنا لتدارك السقط في ق .