أو غيرها أنه ليس بينهما خلاف أصلا ، أو أنه على فرض وجود الخلاف فهو
في المسائل الفرعية
ولكني أبين أولا أن نفس هذه المسائل التي يتوهم اشتراكهما فيه ، محل
للنزاع بينهما وأن العدل الذي تقول به الشيعة غير ما تقول به المعتزلة ، وكذلك
ساير المشتركات . وثانيا هناك مسائل خلافية كثيرة بين الشيعة والمعتزلة
كلها من المسائل الأصولية الاعتقادية ، لا من المسائل الفرعية .
( 2 )
قوله : ( والقول في اللطيف من الكلام )
خلاصة ما ذكره العلامة الزنجاني هنا : إن الليف من الكلام في علم
الكلام بمنزلة الأمور العامة والإلهيات بالمعنى الأعم في الفلسفة ، وهي وإن
لم تكن من المسائل الكلامية ابتداء ولكنها منها مقدمة ، لتوقف المسائل الكلامية
عليها ، ثم إن اللطيف من الكلام في مقابل الجليل من الكلام الذي هو بمنزلة
الإلهيات بالمعنى الأخص في الفلسفة ، ويطلق على المسائل الاعتقادية الأصلية ،
وقد أشار إليه في آخر الكتاب بعد البحث عن معنى العصمة عقيب البحث عن
لطيف الكلام بقوله ( وهذا الباب ينبغي أن يضاف إلى الكلام في الجليل إن شاء
الله ) .
أقول : عدد اللطيف من الكلام سبعة وثلاثون مسألة كما مر في المقدمة .
( 3 )
قوله ( وما كان وفاقا لبني نوبخت رحمهم الله الخ ) .
لو قسمنا متكلمي الشيعة إلى ثلث طبقات بأن تكون الطبقة الأولى
المتكلمون من أصحاب الأئمة ( ع ) مثل هشام بن الحكم وزرارة ويونس بن
أوائل المقالات — صفحة 274
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢٧٤