رواها المحدثون في كتبهم ونحن نقتصر منها ببعض الأحاديث ونختم بها هذه
الكلمات القليلة التي علقناها على هذا الكتاب .
فقد روي في كتاب ( اختصار كتاب الاختصاص ) عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
عن محمد بن خالد البرقي بسنده ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن الأول
( = الكاظم عليه السلام ) قال : قلت ، أكل شئ في كتاب الله وسنته أم تقولون فيه ؟ فقال :
بل كل شئ في كتاب الله وسنته .
وعنه ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن صفوان بن يحيى ، عن سعيد بن عبد الله
الأعرج قال : قلت لأبي عبد الله - علي السلام - : إن من عندنا ممن يتفقه ، يقولون : يرد علينا
ما لا نعرفه في الكتاب والسنة فنقول فيه برأينا . فقال : كذبوا ، ليس شئ إلا وقد جاء
في الكتاب وجاء فيه سنة .
وعن الحسن بن فضال ، عن أبي المغراء ، عن عبد صالح ( = الكاظم عليه السلام )
قال : سألته فقلت : إن أناسا من أصحابنا قد لقوا أباك وجدك وسمعوا منهما الحديث ،
فربما كان الشئ يبتلى به بعض أصحابنا وليس في ذلك عندهم شئ ، وعندهم ما
يشبهه يسعهم أن يأخذوا بالقياس ؟ فقال : لا ، إنما هلك من كان قبلنا بالقياس . فقلت
له : لم تقول ذلك ؟ فقال : لأنه ليس من شئ إلا وجاء في الكتاب والسنة .
السندي بن محمد البزاز ، عن صفوان بن يحيى عن محمد بن حكيم ، عن أبي
الحسن الأول - عليه السلام - قال : قلت : تفقهنا بكم في الدين وروينا عنكم الحديث وربما
ورد علينا رجل قد ابتلي بالشئ الصغير الذي ليس عندنا فيه شئ بعينه وعندنا ما هو
مثله وشبهه ، أفنفتيه بما يشبهه ؟ فقال : لا ، وما لكم في ذلك القياس نفتيه هلك من هلك .
فقلت : أتى رسول الله الناس بما استغنوا به في عهده ؟ قال : وبما يكتفون به من بعده إلى
يوم القيامة . فقلت : فضاع منه شئ ؟ فقال : لا ، هو عند أهله . ز .
أوائل المقالات — صفحة 230
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢٣٠