في محل القدرة ، والمتولد هو ما يحدث بسبب فعل آخر . وقد أوضح المصنف فيما سبق
كلها ببيان واف لا نحتاج معه إلى زيادة بيان .
فالقسم الأول وهو الاختراع يختص بفعل البارئ تعالى الذي أوجد الأشياء
بقدرته لا عن أصل ولا مادة ويقاربه الابداع .
والقسم الثاني وهو الأفعال المباشرة وهي التي تقع عن القادرين من الناس
ابتداء كالضرب للغير الناشئ عن حركات الضارب ونحوه يختص بهم .
وأما القسم الثالث ففيه اختلاف سيجئ إليه الإشارة من المصنف وما اختاره
في ذلك قريبا . ز /
القول 107 : لعلكم تذكرون - 106 / 4 .
سورة الأعراف : 57 .
القول 107 : ثم يهيج فتراه مصفرا - 106 / 5 .
سورة الزمر : 21 .
القول 109 - في البدل - 106 / 16 .
محصل ذلك أن قول القائل إن الكفر يجوز وجوده في حال الإيمان وعكس ذلك
أي جواز وجود الإيمان حال الكفر يؤدي إلى اجتماع الضدين المحال لمضادة الكفر مع
الإيمان ، فوجود أحد الضدين يحيل وجود الآخر إذ الجواز هو تصحيح وجود الشئ
وارتفاع استحالته فيؤدي إلى اجتماع الضدين المعلوم استحالته . وليس كذلك ما إذا
قلنا إن الكفر قد كان يجوز أن يكون في وقت الإيمان بدلا منه ، وكذا الإيمان قد كان يجوز
أن يكون بدلا من الكفر في وقت الإيمان فإنه لا يوجب تضادا ولا محالا . وخلاف
المجبرة إنما هو في الصورة الأولى فهم لما جوزوا التكليف بالمحال ويجوزون اجتماع
أوائل المقالات — صفحة 212
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢١٢