الأشعرية كالجويني والغزالي وفخر الدين الرازي وغيرهم ، والكلام في رد الشبهة
المذكورة للمعتزلة وغيرها مذكور في كتب الكلام . وأما الزيدية فالمذكور في كلام
المصنف أنهم يوافقون في نفي صدورها مع المعتزلة وكأنه كان في بعض المقدمين منهم
وإلا ففي كلام المتأخرين منهم جوازه ، قال السيد الإمام أبو الحسين يحيى بن حمزة بن
علي الحسيني من أفاضل أئمة الزيدية القائمين باليمن في كتابه الكبير في الكلام
المسمى ب ( الشامل ) بعد أن ذكر ذهاب جماهير المعتزلة إلى امتناع إظهار الخوارق على
الأولياء وذهاب الإمامية إلى وجوب ظهورها على الأئمة ما نص عبارته : وذهب الشيخ
أبو الحسن والمحققون من الأشعرية كالغزالي والجويني وصاحب ( النهاية ) وغيرهم
إلى جواز ظهورها عليهم وهو الذي ذهب إليه أئمة الزيدية ومن تابعهم من علماء
الدين . انتهى .
والفلاسفة المسلمون أيضا جوزوا وقوعها من الأولياء ولهم في إثبات ذلك
مناهج عقلية مذكورة في كلماتهم كما يطهر للمراجع إلى كتب ابن سينا مثل الشفاء
والإشارات وغيرهما . ز .
القول 46 : بين الأئمة والأنبياء - عليهم السلام - 70 / 11 .
انظر البحار ج 7 ص 345 طبع كمپاني . چ .
القول 46 : وأنا ناظر فيه - 71 / 4 .
قد رفعنا إلى معالي العلامة الشهير السيد هبة الدين الشهرستاني في شعبان سنة
1354 ه هذه المسألة : هل الأئمة - عليهم السلام - أفضل من الأنبياء - عليهم السلام - أم الأمر
بالعكس ؟ فأجاب - مد ظله - عنها بهذا النص : أما بالقياس إلى النبي ( ص ) فالجميع دونه في
جميع الفضائل وإنما فضائلهم رشحات من فضله وعلومهم مقتبسة من علمه
وشرفهم فرع شرفه . وأما بالقياس إلى سائر الأنبياء السالفين فلا يبعد أن تكون جملة من
أوائل المقالات — صفحة 177
مساهمون: الشيخ المفيد
ص١٧٧