الفصل الخامس
وأما الكلام في الفصل الخامس ، وهو قول الخصوم : إن دعوى
الإمامية لصاحبهم أنه منذ ولد إلى وقتنا هذا مع طول المدة وتجاوزها الحد
مستتر لا يعرف أحد مكانه ولا يعلم مستقره ، ولا يدعي عدد من الناس
لقاءه ولا يأتي بخبر عنه ولا يعرف له أثرا ( 1 ) .
خارجة عن العرف ، إذ لم تجر العادة لأحد من الناس بذلك ، إذ كان
كل من اتفق له الاستتار عن ظالم لخوف منه على نفسه ولغير ذلك من
الأغراض ، تكون مدة استتاره مرتبة ، ولا تبلغ عشرين سنة فضلا عما زاد
عليها ، ولا يخفى أيضا على الكل في مدة استتاره مكانه ( 2 ) ، بل لا بد من أن
يعرف ذلك بعض أهله وأوليائه بلقائه ، وبخبر منه يأتي إليهم ( 3 ) عنه .
وإذا خرج قول الإمامية في استتار صاحبهم وغيبته عن حكم العادات
بطل ولم يرج قيام حجة .
هامش
( 1 ) س . ط : ولا يعرف له أثر .
( 2 ) ل . ع : ومكانه .
( 3 ) س . ط : لهم .